العلامة المجلسي

293

بحار الأنوار

الله يقول " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " وقوله : " ولعلا بعضهم على بعض " وقال : - يحكي قول أهل النار " ارجعنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل " وقال : " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه " فقد علم الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون " فقمت لاقبل يده ورجله فأدنى رأسه فقبلت وجهه ورأسه فخرجت وبي من السرور والفرح ما أعجز عن وصفه لما تبينت من الخير والحظ . بيان : قمن بالتحريك وكسر الميم أيضا أي خليق وجدير . قوله : مغذي بغذاء أي كل جسم ذي روح له غذاء يقويه ولو كان التسبيح والتفديس ، ويحتمل أن يكون الغذاء شاملا لكل شئ يقوي الجسم ويربيه ويبقيه فلا حاجة إلى تخصيص الجسم . قوله عليه السلام : من ذات ما ركب أي هو مبرء من كل حقيقة وماهية وعارض ركب في ذوات الأجسام . قوله وبينه يحتمل التشديد والتخفيف فلا تغفل ، ( 1 ) واللحاء بكسر اللام ممدودا قشر الشجر . قوله عليه السلام : لله أبوك قال الجزري : إذا أضيف الشئ إلى عظيم شريف اكتسى عظما وشرفا ، كما قيل : بيت الله ، وناقة الله ، فإذا وجد من الولد ما يحسن موقعه ويحمد قيل : لله أبوك في معرض المدح والتعجب أي أبوك لله خالصا حيث أنجب بك وأتى بمثلك . انتهى وقد مضى شرح أكثر أجزاء الخبر ، وسيأتي شرح بعضها في كتاب العدل إن شاء الله تعالى 22 - التوحيد : أخبرني أبو العباس الفضل بن العباس الكندي - فيما أجازه لي بهمدان سنة أربع وخمسين وثلاث مائة - قال : حدثنا محمد بن سهل - يعني العطار البغدادي لفظا من كتابه سنة خمس وثلاث مائة - قال : حدثنا عبد الله بن محمد البلوي ، ( 2 ) قال : حدثنا

--> ( 1 ) فعلى التخيف يكون مصدر بان يبين أي انقطع ، ومبتدءا لقوله : إذا كان لا يشبهه شئ . أي انقطاعه عن الخلق وبينونته عنهم يثبت إذا لم يكن يشبهه شئ . ( 2 ) البلوى كعلوي نسبة إلى بلى كرضى قبيلة من أهل مصر ، وهو عبد الله بن محمد بن عمير بن محفوظ البلوى أبو محمد المصري ، ضعفه النجاشي في ترجمة محمد بن الحسن الجعفري ، قال : روى عند البلوى ، والبلوى رجل ضعيف مطعون عليه ، وذكر بعض أصحابنا أنه رأي له رواية رواه عنه علي بن محمد البردعي صاحب الزنج وهذا أيضا مما يضعفه . انتهى ونص بعد ذلك على اسمه ، وقال الغضائري : كذاب : وضاع للحديث ، لا يلتفت إلى حديثه ولا يعبأ به .